بسم الله الرحمن الرحيم
ص 60_61:"و لك في الرسول صلى الله عليه و سلم قدوة و قد وضع السلى على رأسه , و أدميت قدماه و شج وجهه , و حوصر في الشعب حتى أكل ورق الشجر , وطرد من مكة, و كسرت ثنيته , و رمي عرض زوجته الشريف , و قتل سبعون من أصحابه , وفقد ابنه , و أكثر بناته في حياته , و ربط الحجر على بطنه من الجوع , و اتهم بأنه شاعر ساحر كاهن مجنون كاذب , صانه الله من ذلك , و هذا بلاء لابد منه و تمحيص لا أعظم منه , وقد قتل قبل زكريا , و ذبح يحيى , و هجر موسى , ووضع الخليل في النار , و سار الأئمة على هذا الطريق فضرج عمر بدمه , و اغتيل عثمان , و طعن علي , و جلدت ظهر الأئمة و سجن الأخيار , و نكل بالأبرار"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم
مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا"
ص 66 :" نصيحتي لك لا تحمل الكرة الأرضية على رأسك , دع الأحداث على الأرض و لا تضعها في أمعائك . إن البعض له قلب كالإسفنجة يتشرب الشائعات و الأراجيف , ينزعج للتوافه , يهتز للواردات , يضطرب لكل شيء , و هذا القلب كفيل بأن يحطم صاحبه , و أن يهدم كيان حامله "
ص 100 : " و من يتأمل العبادات يجد التنوع و الجدة , فأعمال قلبية و قولية و عملية و مالية , صلاة و زكاة و صوم و حج و جهاد , و الصلاة قيام و ركوع و سجود و جلوس , فمن أراد الارتياح و النشاط و مواصلة العطاء فعليه بالتنوع في عمله , و اطلاعه و حياته اليومية , فعند القراءة مثلا ينوع الفنون , ما بين قرآن و تفسير و سيرة و حديث و فقه و تاريخ و أدب و ثقافة عامة , و هكذا , يوزع وقته ما بين عبادة و تناول مباح , و زيارة و استقبال ضيوف , و رياضة و نزهة , فسوف يجد نفسه متوثبة مشرقة , لأنها تحب التنويع و تستملح الجديد "
ص 166 :" الحكيم كالماء , لا يصطدم في الصخرة , لكنه يأتيها يمنة و يسرة و من فوقها و من تحت













