شهادات جديدة ينشرها الصحفي مصطفى حيران بخصوص اعتداءات قوات ” الأمن ” على المواطنين في سيدي إفني و ملخصها تعرض ساكنة المدينة للسرقة بأخذ الأموال المودعة في محافظهم الخاصة و سرقة هواتفهم المحمولة و كل من يعترض يكون السب و الشتم أقل ما يتعرض له .
كما تتحدث الشهادات عن الحالة الهستيرية التي كانت عليها قوات ” الأمن ” عند الدخول الى مدينة افني حيث اقتحام البيوت بعد تكسير الأبواب و إرعاب الساكنة ثم الاستيلاء على المحتويات و اعتقال الفتيات بالقوة و تعريضهم للتعري تماما كما حدث في سجن أبو غريب
ستظل هذه الشهادات وصمة عار في جبين المسؤولين الذين اعتدوا على مواطني بلدهم بينكما كبار الجنرالات اصطكت أسنانهم و ارتعشت أيديهم و تعرق جبينهم عند احتلال الاسبان لجزيرة ليلى و طردهم للجنود المغاربة بطريقة مخزية
إليكم نص الشهادات
مصطفى حيران
Monday, July 07, 2008
الشهادات التي يجدها القارئ أسفله، هي بقية الحصيلة التي استقيناها من بعض ضحايا ما أصبح معروفا بيوم سبت سيدي إيفني الأسود. ومنهم بالأساس نساء وفتيات و.. الطفلة شيماء التي ما زالت أمها طريحة الفراش، منذ أن “صادفت” رجال شرطة شداد غلاظ، في طريقها هي وابنتيها، إلى الصيدلية لشراء دواء ضروري. وباقي التفاصيل، كما رواها لنا المكتوون بها، لا تقل بشاعة. حيث بعض تفاصيل سيرة هجوم رجال المخزن “الأشاوس” على أناس عزل، إلا من رغبتهم في عيش كريم وكرامة مُصانة. وهي مطالب، يتبين، وفق ما أسفر عنه “تدبير” المخزن لظروف اعتصام في ميناء المدينة، أنها - أي المطالب - ما تزال بعيدة المنال، وتقف في طريقها أهوال وأهوال.
الشهادات التالية هي الأخيرة، من سلسلة شهادات نساء ضحايا أحداث سيدي إفني، كما نُشرت في العدد 172 من أسبوعية “المشعل”.
الطفلة شيماء (10 سنوات): صفعني ضابط شرطة ووجه لأمي أقبح الشتائم

الطفلة شيماء وأمها التي ما زالت طريحة الفراش وأختها الصغرى.
كُنتُ أنا وأمي وأختي في الشارع، عائدات من الصيدلية التي تأخذ منها أمي عادة دواء مرض السكري، حينما وقفت بجانبنا سيارة “سطافيط” وخرج منها رجل شرطة اتجه صوبنا توا وأراد القبض على أختي الصغيرة من يدها، وتبعه شرطيان، وحينما حاولت أمي أن تحضننا معا أنا وأختي سقطت منها محفظة نقودها (البزطام) وعندها انحنى أحد رجال الشرطة وأخذه، فتحه فوجد بداخله نحو مبلغ 500 درهم أخذها ورمى “البزطام”.. وعندما حاولت أمي الاتصال بابي من هاتفها النقال سرقه من يدها، ثم أقلعت سيارة “السطافيط” وعندما قفلنا راجعين، وبالضبط حين وصلنا إلى الصيدلية، التف حولنا عدد كبير من رجال الشرطة، وشرعوا في سبنا بأقبح الألفاظ التي لا أستطيع قولها، وبعدها جاء ضابط يحمل في يده جهاز الاتصال الخاص بالشرطة، ووجه إلي صفعة قوية على خدي حتى سقطتُ أرضا، قالت لهم أمي بأننا خرجنا فقط لنأتي بالدواء من الصيدلية، فأجابها بوابل من الشتائم القبيحة، وعندها سقطت أمي أرضا ولن تعد تستطيع تحركا وهو الحال الذي ما زالت عليه لحد الآن. وجاء بعد ذلك بضعة رجال تطوعوا لحمل أمي وأوصلوها إلى المنزل، ومنذ ذلك الحين وهي طريحة الفراش، وبمجرد ما وصلنا إلى المنزل حتى سمعناهم يكسرون أبواب المنازل، ومن بينها منزل جيران لنا، يقيمون بالخارج ولا يأتون إلا في الصيف. واقتحموا منزلا آخر يقع بجوار منزلنا”. أمي ما زالت مصدومة لا تتكلم منذ يوم السبت الماضي، كما أن أختي الصغرى السعدية، لا تستطيع رؤية سيارة شرطة، حيث تُصاب عند رؤيتها بخوف تشل له أطرافها، فماذا فعلنا لنستحق منهم كل تلك القسوة؟”.
نعيمة بوفيم: اقتحموا بيتنا وسرقوا أربعة ملايين واعتقلوني وأختي

نعيمة بوفيم مع أمها
“اقتحموا علينا البيت في الثامنة صباحا، من يوم السبت الماضي ( 7 – يونيو – 2008) وانتشروا في البيت مثل الجراد، وأخذوا يفتشون في كل مكان عن ابني أحمد وحينما لم يجدوه، أخذوا كل متعلقاته الشخصية التي كانت في غرفته، منها مبلغ أربعة ملايين سنتيم، وكاميرا فيديو، وثلاثة أجهزة هاتف محمولة، وجهاز كمبيوتر، ورخصة سياقته وصور الأسرة كلها، حتى حزام سرواله أخذوه، قالت لهم أمي حينها: “بقات ليكوم غير السمطة خذيتوها”.. وبعدها اعتقلونا أنا وأختي صفية، وحينما اعترضت أمي سبيلهم قال لها أحدهم: “سيري ينعل دين موك”.. حينها سقطت أمي أمام سيارتهم، مطالبة بالإفراج عنا. أخذونا أنا وأختي في سيارة الشرطة بعدما وضعوا عصابتين على أعيننا، وحينما فقدت أختي صفية وعيها فتحوا باب “الفاركونيط” ورموها في الشارع، بينما ساقوني أنا إلى الكوميسارية، وأخذوا يفتشونني، كما حاولوا أن ينزعوا عني ثيابي، قال لي الكوميسير ديفيزيونير كلمة أستحيي أن أقولها لك، ثم قال لرجال الشرطة “حيدو ليها الحوايج، دابزت معاهوم أوما خليتهومش.. كان الديفزيونير كايحاول يحيد ليا السرتلة ديال الذهب من يدي، حاول ثلاث مرات ولم يستطع، وتدخل بعدها أحد رجال الشرطة قائلا: “طلقوا هاذ السيدة راه كانعرفها” وسألني: “علاش شدوك؟” أجبته: “كنت غاديا للعمل باش نترزق الله أوشديتوني” وأخذوني إلى الطابق الأعلى، وشرعوا يسألونني عن معلوماتي الشخصية، الإسم واللقب واسم الوالدين إلخ. لقد قضيتُ نحو ساعتين في “السطافيط” وأنا معصبة العينين، ومثلها في الكوميسارية، لقد كان معي أخي وأبناء “الوحداني” الأربعة، و”علي بارا” ورجل آخر لم أعرفه، كانوا يضربوننا ويشتموننا بأقبح الألفاظ، حاولوا كثيرا أن ينزعوا عني ثيابي فلم ينجحوا سوى تمزيق ملحفتي كما سقط مني نعلي وما زال عندهم في الكوميسارية، كما أخذوا مني حافظة نقودي ومفاتيح دكاني، ولم يعيدوها إلي لحد الآن. قالوا لي بأنني أشارك في المظاهرات، أجبتهم بأنني لا أجد الوقت حتى لأرتاح في بيتي فكيف أجده للمشاركة في المظاهرات؟
لقد أهانونا وعرونا من ثيابنا وعنفونا وسرقوا أموالنا ومتعلقاتنا الشخصية، وبفعلهم ذلك، فإنهم كمن يصب الزيت على النار، إننا متشبثون بمطالبنا، وعلى رأسها إطلاق سراح جميع المعتقلين، وسنظل متحدين على كلمة واحدة في مدينة إفني حتى تتحقق مطالبنا”.
السيدة “أ.ط” وزوجها أوبلخير: مارسوا علينا شتى أنواع التعذيب ونعتونا بأولاد العاهرات والسبليون

السيدة “أ.ط”
“هاجم رجال الشرطة بيتنا صباح يوم السبت الماضي (7 - يونيو 2008 ) بعدما كسَروا الباب، ثم انتزعوا الملحفة مني وحاولوا نزع باقي ثيابي، وبعدما قاومتهم أشبعوني ضربا ورفسا، وهم ينطقون بكلام قبيح، انفردوا بزوجي في أحد الغرف وأخذوا يضربونه، وعندما تدخلتُ لمنعهم دفعوني إلى المرحاض وضربوني. ثم أخرجوني خارج المنزل، بعدها أخذوا زوجي واحتفظوا به إلى غاية الساعة الرابعة ما بعد الزوال. كما سرقوا هاتفنا المحمول، وكسروا بعض تجهيز
المزيد