لا شك أن اسباب الإرهاب غاية في التعقيد و لا تقف عند سبب واحد,
لكن هناك محفزات لأعمال العنف التي كانت غريبة عن طبيعة المملكة المغربية, فرغم أن الشقيقة الجزائر عانت من الإرهاب الطاحن بعد إلغاء انتخابات 1992 التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ .. إلا أن المغرب كان بعيدا عن تلك الدوامة الدموية التي أهلكت الحرث و النسل في الجارة الجزائر .. اللهم تلك العملية اليتيمة التي عرفها أحد فنادق مراكش سنة 1994, و التي لاقت استهجانا واسعا من كل مكونات المجتمع المغربي
لكن ابتداء من الضربات الانتحارية التي تلقتها مدينة الدارالبيضاء في يوم 16 ماي الأسود طرح السؤال بخط عريض بشأن الأسباب التي تجعل شبابا في مقتبل العمر يتمنطقون بأحزمة ناسفة ثم يفجرون أنفسهم فيما يعتقد أن المستهدفين أجانب..
ما هي الأسباب التي تجعل من هؤلاء الشباب يركزون على أجانب داخل المملكة ؟
في اعتقادي أن التعاون الحاصل بين الحكومة المغربية و الولايات المتحدة استفز خلايا الإرها














تدعي محاربة الإرهاب, و رغم أن الحكومة تدعي مكافحة مظاهر الشذوذ إلا أن كل القرائن تشهد أن الحكومة تتعمد غض الطرف عن الظاهرة و ذلك بشهادة إدريس الراضي رئيس فريق الاتحاد الدستوري حيث كان تقدم بطلب إحاطة الى مجلس المستشارين يؤكد فيه أن الشذوذ الجنسي أمر نشاز عن المجتمع المغربي و تقاليده و هويته, و أن الشذوذ ترفضه كل الأديان السماوية و الطبيعة الإنسانية, وقد جاء هذا الكلام مباشرة بعد فضيحة ضريح علي بن حمدوش حيث شهد المكان إضافة الى مظاهر الشرك و السحر " زواج " شاذين جنسيا أمام الملأ بل أكثر من ذلك نظم لهم احتفال بالمناسبة و بدأ الحفل و انتهى دون أن تقوم الحكومة بأي جهد لوضع حد صارم للفضيحة التي لوثت سمعة المغرب داخليا و خارجيا.
في مواضيع مهضومة و غاية في الوضوح, لقد قررت كتابة مواضيع تفصح عن الدوافع وراء تنامي التطرف بعد أن خرجت علينا أحزاب الكتلة ببيان من أجل مناهضة التطرف و الإرهاب, مع العلم أن المغرب لم يعرف الإرهاب بالشكل الذي عليه الآن إلا في فترة تولي أحزاب الكتلة لمناصب وزارية حساسة, و رغم أن المجتمع المغربي بكل مكوناته يتبرأ من التطرف و التشدد فإن أحزاب الكتلة التي تشم رائحة خسارة فادحة في الانتخابات المقبلة قررت اللعب في الوقت الضائع و الحديث عن موضوع الارهاب و كأنها هي القادرة دون غيرها على مكافحته