صعدت الحكومة المغربية هذه الأيام من حملتها ضد التيارات والمذاهب والأديان الغريبة عن المجتمع، ورغم أن الدوافع قد تكون سياسية كما هو الشأن في محاربة المد الشيعي، فإن النتائج مريحة وتستلزم المزيد من المجهودات رغم أن أسلوب معالجة هذه القضايا لم يكن مدروسا.
الكيفية التي تعاملت بها إيران مع المغرب في قضية اعتبارها البحرين مقاطعة إيرانية كانت مستفزة، لم ترض بها الحكومة المغربية وجعلها تتعامل مع التشيع ككل بمنطق ردود الأفعال، فبالأمس القريب كانت الأنشطة الإيرانية المشبوهة داخل المغرب تجابه بالصمت من المسؤولين، الذين لم يحركوا ساكنا لإيقاف المد الشيعي رغم صيحات التحذير التي صدرت من بعض العلماء، وطبعا وجدت تلك الأنشطة المستفزة مستقرا لها لدى الكثير من المغاربة الذين يعانون أصلا من جهل بالعقيدة ويتأثرون بالمواقف السياسية الإيرانية " الجريئة " في قضايا الشرق الأوسط .
الكثير من المغاربة يعانون من الفراغ الروحي ووجدوا ضالتهم في الانترنت بكل ما يحتويه من منتديات ومدونات وبرامج محادثة وغيرها، أسهمت بشكل أو بآخر في ملئ ذلك الفراغ، وقد تأكد لدي الأمربشكل كبير في برنامج " البالتلك " حيث تدور مناظرات بين الشيعة والسنة تلمس فيها عدم استعداد بعض الأطراف المتحاورة لمثل هذا النوع من المناظرات، وقد تكون برامج المحادثة في تأثيرها أخطر من المنتديات،خاصة حين ينظر إلى كل من المتحاورين على أنهما الممثلان الرسميان لمذهبيهما، ويفسر كل ارتباك في الحديث أو تشنج أو تضارب وتناقض على أنه ضعف في المذهب وليس ضعفا في شخصية المحاور.
برامج التعليم بالمغرب غير مؤهلة لمواجهة هذا السيل الجارف من اللأديان والمذاهب والملل والنحل والتيارات التي يأتي بها الانترنت إلى كل بيت، مادة ال














