العنوسة

أبريل 3rd, 2009 كتبها ضفيري محمد عزالدين نشر في , المرأة

قرأت الكثير من إدراجات مدونة " كنت عاوزه أتجوز لغادة عبد العال واستغربت تلك المصارحة التي تقابل بها المدونة جمهور قرائها ، لغة بسيطة .. وقائع حقيقية .. الكتابة بالاسم الحقيقي، كل شيء تقريبا استثنائي في هذه المدونة وربما كون كاتبتها أنثى جعل الكثيرين يلتفتون إليها وينكبون على قراءتها .

لا أريد الخوض في تفاصيل المدونة لعلي أكتب في إحدى مدوناتي بخصوص هذا الموضوع، ما أثارني هو النظرة الأحادية لصاحبة المدونة فهي لم تر المشكلة إلا من وجهة نظرها .. العنوسة لها أسباب وأسباب والرجل ليس سببها الوحيد .. طبعا لم تصرح غادة بهذا الأمر لكن يستشف تحميل جزء لا بأس به من المسؤولية للطرف الآخر .

العنوسة لم يتسبب في استفحالها الوضع الاقتصادي وحده وإنما التقاليد والعادات والموروثات والثقافة الذكورية السائدة، الم

المزيد


دراسة سعودية: الزوجة العاملة أقل سعادة في حياتها الزوجية

يوليو 30th, 2007 كتبها ضفيري محمد عزالدين نشر في , المرأة

الرياض ـ لها أون لاين: أظهرت دراسة حديثة للدكتور محمود عبد الرحيم غلاب الأستاذ المشارك في قسم علم النفس في جامعة الملك سعود بالرياض بعنوان "العلاقة بين ضغوط العمل وكل من الرضا الزواجي والقلق والاكتئاب"، لدى عينة من الأزواج والزوجات، أن الزوجات العاملات يشعرن بعدم الرضا الزواجي أكثر من الأزواج لأنهن أكثر تعرضا لضغوط العمل من الأزواج، بسبب طبيعة الأدوار التي تقوم بها الزوجة.

وقالت الدراسة إن تعرض الزوجة لضغوط العمل يؤثر في الرضا الزواجي بالنسبة لها، وإن مشاعر القلق والاكتئاب ترتفع لديها, الأمر الذي يؤثر في مستوى رضاها العصبي والنفسي ودرجة سعادتها الزوجية، بخلاف الموظفين من الرجال الذين يشكل لديهم الزواج عنصرا للاستقرار والراحة، الأمر الذي يرتفع بموجبه مستوى الرضا الوظيفي لهم.

وحسب صحيفة الاقتصاد

المزيد


مصر: "زوجة واحدة لا تكفي".. شعار نسائي لمواجهة العنوسة!

يوليو 25th, 2007 كتبها ضفيري محمد عزالدين نشر في , المرأة

القاهرة ـ لها أون لاين: تقدمت الكاتبة الصحفية "هيام دربك" رئيس مجلس إدارة وكالة عرب برس للصحافة، بأوراق تأسيس جمعية شعارها "زوجة واحدة لا تكفي" لوزارة الشؤون الاجتماعية المصرية، تهدف إلى تزويج الفتيات اللواتي يعانين من العنوسة وتطالب بأن يعدد الرجل القادر ويتزوج بأكثر من زوجة على أن يلتزم بالإنفاق والعدل بين زوجاته.

 وقد استوحت هيام دربك الفكرة من مشكلة صديقة لها كانت تشكو من زوجها الذي تزوج عليها وطلبت الطلاق رافضة أن تشاركها امرأة أخرى في زوجها وبعد أن بذلت دربك مجهودًا في حل المشكلة كان السؤال الذي يداعب عقلها لماذا لا يعدد الرجل بأكثر من زوجة إن كان قادرًا على الإنفاق والعدل بين زوجاته؟

ووفقا لرواية دربك، فقد طرأت الفكرة من واقع الحياة في عام 1997 في سطور مقال نشر في مجلة "الرأي الآخر" وكان عنوان المقال "زوجة واحدة لا تكفي" تم من خلاله استعراض مشكلة سيدة تزوجت من زوجها منذ 5 سنوات وبعد عامين من زواجها ارتبط زوجها بامرأة أخرى.. لكنها لم تلحظ أي تغيير في أداء الزوج سواء الروحي أو الجسدي بل كان في السنوات الثلاث الأخيرة أفضل من سنوات ما قبل الزواج، وفور نشر المقال ثارت ضجة نسائية معترضة على المطالبة بالزواج بأكثر من واحدة ومرت الأيام وبعد ثلاث سنوات أعيد نشر المقال في مطبوعة عربية تصل إلى كل القراء في العالم العربي وأحدث ذلك دويا وضجة وصلت إلى درجة رسائل شتم من بعض الزوجات.

وحول قرار إنشاء الجمعية تقول دربك: فكرة زواج الرجل بأكثر من امرأة مشروعة في عالمنا العربي بشرط أن يعدل الرجل بين زوجاته أياً كان العدد.. وفي السنوات الأخيرة وقبل شهور من نهاية عام 2003 كدت أن أصاب بالإحباط من الأرقام التي تنشر عن أعداد الفتيات اللاتي لم يسبق لهن الزواج.. ف

المزيد


في ما يسمى مغرب الحداثة : نساء مغربيات لجني التوت بإسبانيا … و معايير اختيارهن تدل على البؤس

يناير 22nd, 2007 كتبها ضفيري محمد عزالدين نشر في , المرأة

الحمد لله

تتحدث بعض الصحف المغربية عن تنظيم رحلة عمل من طرف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات لفائدة مجموعة من النسوة المغربيات اللواتي يقطن بالبوادي في اتجاه منطقة ويلبا بإسبانيا , و الهدف جني التوت الإسباني , و كما كان متوقعا فإن طوابير النساء البدويات اتخذن لأنفسهن أماكن متفرقة أمام مبنى دار الثقافة بمدينة المحمدية المغربية بملامح تدل على العوز و الحرمان … لكن هل تعلمون المعايير التي يتم اعتمادها في اختيار المجموعة التي ستتجه الى اسبانيا ؟؟؟ إنها معايير الاحتلال الإسباني بامتياز, فالجهات الإسبانية المكلفة بالاختيار يشترطون أن يكن

المزيد


المرأة من خلال التراث الشعبي

مارس 16th, 2006 كتبها ضفيري محمد عزالدين نشر في , المرأة

بسم الله الرحمان الرحيم

المرأة من خلال التراث الشعبي
الزواج كأنموذج
إن كل من ينظر الى حال المرأة في المجتمعات الإسلامية اليوم ، لا يساوره أدنى شك أنها تعاني من حيف و ظلم ، و أنها استغلت بشكل لا أخال أحدا يجهله ، فالبعض استرخص كرامتها ، و آخرون ألغوا إنسانيتها و جعلوها مادة إشهارية ، و آخرون أبوا إلا أن يعرضوا مفاتنها في قنوات قد لا تبقي و لا تذر من الأخلاق شيئا .
بعد ذلك أتى دور الطابور الخامس ليقولوا : إن كل ذلك من باب حرية المرأة ، و أن علينا أن لا نقيد حركتها أكثر مما هي مقيدة ، و أن الإسلام كبل المرأة بأغلال لو تحررت منها فسيكون في ذلك خيرها و خير مجتمعها.
و انطلاقا من هذه التفاهات التي سك بها العلمانيون آذاننا ، فمن الأفضل لطلبة العلم اليوم تكثيف الكتابة في أمور المرأة حتى يطلع الناس على حقيقة لا غبار عليها ؛ و هي أن الإسلام ضمن للمرأة الحرية و الكرامة ، و بقدر ابتعاد المرأة عن شريعة ربها بقدر ما ستقع في شراك الاستغلال .
و قد سبق أن كتبت موضوعا حول حقيقة المرأة في الديانة اليهودية ، و يتبين لكل من تصفحه أن اليهود نجسوا المرأة في دينهم ، و أحاطوها بسياج من الرذيلة لينتهي بها المطاف في حقل الضياع و الخراب و العياذ بالله ، و مع ذلك فإن أمريكا لم تقم بأي ضغوط على الكيان الصهيوني المزعوم لتحسين وضع المراة عندهم ، لأن الولايات المتحدة_ بهكذا حال_ تريد أن
ينتهي وضع المرأة المسلمة .
و اليوم نطلع جميعا على موضوع المرأة في التراث الشعبي من خلال أمثال الزواج ، و سيتبين أن المجتمع هو من ظلم المرأة بآرائه المسبقة التعسفية ، و التي لا علاقة لها بالدين الحنيف .
و قبل الخوض في صلب الموضوع لا بد من الاعتراف أن التراث الشعبي له أهميته " في الدراسات الاجتماعية و النفسية ليس من أجل التعرف على طبيعة المجتمع فحسب ، و لكن أيضا كإطار مرجعي للجوانب المعرفية للأفراد أو كمقياس للذكاء أو الحصيلة اللغوية أو كمقياس للإتجاهات أو غيرها"{1} ، مما يوحي بأهمية التراث الشعبي في تكوين رؤية واضحة عن مكونات المجتمع و ثقافته ، وعلاقة الرجل بالمرأة ، بل إن التراث الشعبي قد يقدم صورة ارتجالية و صريحة عن حقيقة المجتمع و قيمه و مبادئه ،و تطور الآراء و الأفكار و السجال الدائر في الأوساط الاجتماعية في مختلف الحقول سياسة كانت أو اجتماعية أو ثقافية .
و لهذا فمكانة المرأة في المجتمع لا تحددها مجموعة خطابات و شعارات و توصيات قد تكون أبعد ما يكون عن الواقع ، و إنما الذي يحدد مكانة المرأة هو ما هو كائن بالفعل كالأمثال المتداولة .
على أنني لا أريد في هذا المقال الخوض في كل مكونات التراث الشعبي و مكانة المرأة من كل ذلك لسببين :
أولهما : أن الأمر يحتاج االى مشروع بين طلبة العلم ، و هذا المشروع له أهميته في معرفة مكانة المرأة بين الدين و المجتمع .
السبب الثاني : أنني أريد أن أضع بين يدي القارئ عينة صغيرة من التراث الشعبي و هي الأمثال لتكون لديه صورة و لو مصغرة عن حقيقة المرأة في التراث الشعبي .
و المثل هو عبارة عن " عدة كلمات تؤلف في مجموعها جملة قصيرة تشير الى نوع من السلوك له معنى أوسع من الخبرة أو الموقف المعين الذي تشير إليه الألفاظ " {2} ، أي أن العبرة في المثل بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فقد تكون للمثل قصة ، و كل ما شابه القصة من وقائع يقاس عليها ، و لا بد في المثل أن " ينبع من البيئة " {3}ليعبر عن واقعها المعيش بعيدا عن التوهم و التخيل ، و لكل بيئة أمثالها ، و أحيانا قد تختلف المواطن و يتحد المثل فيها نتيجة لوحدة المبادئ و الرؤى في إطار معين .
و البلدان التي سيتم تناولها بالدراسة كلها بلدان عربية ، مع ملاحظة أنني سأقدم إشارات فقط عن بعض الأمثال بخصوص المرأة و يكفي من السوار ما أحاط بالعنق .
ففي العراق يشاع االمثل " أبو البنات مرزوق ، و نظيره لفظا و معنى المثل المصري ، يضرب للزوج الذي لم يرزق سوى الإناث ، فتراه مغتما و كئيبا لحرمانه من البنين ، و جاء هذا المثل تخفيفا و مواساة له " {4}، و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على الرؤية الرجعية للمرأة في المجتمع العراقي ، و أرجو أن لا يعتقد القارئ أنني أطعن في هذا البلد المسلم ، و إنما الذي أريد أن أخلص إليه أن المجتمع هو الذي ظلم المرأة و ليس ديننا الحنيف كما يزعم الغرب و طابوره الخامس في بلادنا .
و في مثل عراقي آخر" خذ بنت الشبعان و لا تاخذ بنت النكضان " {5}، و تعني كلمة النكضان في هذا المثل الفقير أو المعسر الذي لا مال له ، و هذا المثل " يضرب في تفضيل الزواج بالمرأة الغنية " {6} ، مع العلم أن الشريعة الإسلامية جعلت دين المرأة في سلم الأولويات و ليس المال ،و ما أجمل ما ذكره بهاء الدين بن حمدون في كتابه التذكرة الحمدونية : " أراد نوح بن ابي مريم قاضي مرو الروذ أن يزوج ابنته ، فاستشار جارا له مجوسيا، فقال : سبحان الله ، الناس يستفتونك و أنت تستفتيني ؟ قال : لا بد أن تشير علي ، قال إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ، و رئيس الروم كان يختار الجمال ، و رئيس العرب كان يختار النسب ، و رئيسكم محمد كان يختار الدين ، فانظر أنت لنفسك بمن تقتدي " {7} .
على أن المرأة لو جمعت بين الدين و النسب و الجمال و المال فأبشر بها من نعمة ، فبدينها تعرف المرأة ما لها و ما عليها ، و بنسبها تشرف زوجها ، و بجمالها تملأ عينيه ، و بمالها تعينه إن كان في عسرة ، أما أن تنكح المرأة لمالها دون ما سوى ذلك فهذا عين الطمع ، فهل الدين هو الذي جاء بالقول : " خذ بنت الشبعان و لا تاخذ بنت النكضان " أم المجتمع برؤيته المشوشة .
و في مثل آخر " البنية بلية " يضرب للخوف و عدم الاطمئنان من سلوك البنت و تصرفاتها ، و قد قيل عنها إنها " تجيب العار لباب الدار " {8} ، بهذا المثل يتضح أن الذين يريدون إبعاد المرأة عن دينها إنما يريدون إبعادها عن حصنها الحصين الذي يضمن لها الكرامة و الشرف ، فالقاذف الذي يدعي على مسلمة مهما بلغ تبرجها أنها زانية يحد ثمانين ما لم يأت بأربعة شهود ، لكن عندما تركت المرأة للمجتمع انقلبت المعادلة لتصبح " المرأة متهمة حتى تتبث براءتها " ، فلماذا يخبوا صوت العلمانيين عندما يتعلق الأمر بالمجتمع و ظلمه .
و من الأمثال الكويتية :" الفلوس تجيب العروس " :يضرب للغني تجاب طلباته " {9} ، و هذا المثل صريح في أن المرأة شاركت في رؤية المجتمع الفاسدة ، حيث أن عددا لا بأس به من النساء يذعن لأصحاب المال فيتزوجنه و لم ترضهم أخلاقه … و الواقع أن هذا المثل الكويتي ينطبق معناه على غير هذه الدولة الشقيقة ، فأي بلد هذا الذي لا يمكنك الحصول فيه على زوجة إلا بالمال ، و الذي اقصده أن المثل يمكن اعتباره قاعدة ، و هذه القاعدة تجد لها استثناءات تتمثل في عدد من المسلمات يسألن عن دين الزوج قبل قبول الاقتران به ، و هؤلاء المسلمات يصدق فيهن المثل العربي " أعز من الكبريت الأحمر" ….بيد أن أكثر اللواتي يقبلن على الزواج يضعن الدين في الرتبة الثانية بعد الوظيفة و ما يتولد عنها من راتب …و قد يكون الرجل تاركا للصلاة و مع ذلك تقبل الزواج به …و كأنها تؤكد بهذا الأمر المثل " الفلوس تجيب العروس " .
و من الأمثال السعودية :" زعل على امه و طلك مرته " : يضرب لمن ينتابه الغضب فيفقد الروية و الاتزان ، إذا به يتصرف تصرف الطائشين حيث يسيء الى شخص لم تبد منه أية إساءة إليه ، شأنه في ذلك شأن من يختلف مع أمه فيصب جام غضبه على زوجته فيطلقها {10} ، و هذا المثل لا يحتاج الى مزيد من الوضوح ، لكن ما أريد الإشارة إليه إضافة لما سبق أنك تجد أحيانا أم الزوج تحرض إبنها على زوجته ، و تأمره باستعبادها و النيل منها ، و كأن الزوجة هنا ليست شريكة حياة و إنما هي

المزيد


حقيقة المرأة عند اليهود

فبراير 6th, 2006 كتبها ضفيري محمد عزالدين نشر في , المرأة

 بسم الله الرحمان الرحيم

       منذ ولوج الاحتلال بلاد الإسلام ، و هو يحاول بحده و حديده إبعادالمسلمين عن شريعة نبيهم صلى الله عليه و سلم ، وقد سخر في سبيل تحقيق ذلك من الجهد و المال ما الله به عليم ، ونجح الى حد كبيرفي نشر التغريب بأبعاده السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية على يد شرذمة من المستشرقين ، وكذلك المستغربين من بني جلدتنا.

    و من المواضيع التي كثر الخوض فيها من طرف أزلام الغرب وجندوا أقلامهم و ألسنتهم الحداد لهاالمواضيع المرتبطة بالمرأة ، بما لها و ما عليها و المؤسف أن العلماء و طلبة العلم لم يخوضوا في هذا الموضوع حتى خاض فيه غيرهم من الحاقدين على الإسلام و المسلمين ، رغم أن المرأة شطرالمجتمع ، و بصلاحها يصلح و بفسادها يفسد.

  لهذا كان لزاما على المسلمين في وقتنا التيقظ لكل محاولات أذناب الغرب من الذين صوبوا سهامهم نحو الإسلام و أرادوا النيل منه ، فهم لا يريدون الحديث إلا فيما يسمونه بؤرا سوداء في الشريعة الإسلامية .

        وما داموا يفضلون في هذا الوقت العصيب الذي يمر به المسلمون الخوض في موضوع المرأة في إطار (الشرق الأوسط الكبير ) و نشر الديمقراطية المزعومة ، وجدت أن من الأفضل الخوض فيما  يخوضون فيه  خاصة أن حال المرأة اليوم يتطلب ذلك.

 و قد أردت في هذا الموضوع التحدث عن حقيقة المرأة عند اليهود ، و سيتبين لكم معشر القراء مدى الظلم الذي لحق بها ، و أن المرأة اليهودية لو دخلت في  الإسلام لوجدت فيه من الاحترام و التقديرو حفظ الكرامة ما لا يوجد في دين غيره.

  و سأتطرق لموضوع المرأة عند اليهود على أني لن أقوم بدراسة مقارنة خوفا من طول الموضوع ، و الذي أريده هو تقديم صورة عامة في هذا الشأن ، و من أراد الإفاضة فعليه بطواف الإفاضة.

 إن أول ما يثير الانتباه أن اليهود حملوا المرأة وحدها معصية الأكل من الشجرة ، و اعتبرت مسؤوليتها في ذلك أكبر من مسؤولية آدم عليه السلام  حيث"تتحمل حواء جريرة أكل آدم من الشجرة ، حسب مزاعم التوراة ولهذا فالمرأة ملعونة في تعاليم التوراة ، وهي مخلوق ممحض للشر و داع إليه، و هذه الصورة مناقضة تماما لما في القرآن الكريم " (1)، جاء في التوراة المحرفة :"فقال _الرب_ : من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أو صيتك أن لا تأكل منها ؟ فقال آدم : المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت"(2)، و هكذا تكون التوراة المحرفة " قد أدانت المرأة بصورة نهائية " (3)، وجعلتها مسؤولة أمام أمر مشترك بينها و بين آدم عليه السلام  ، ألا يدل هذا الأمر على المعايير المزدوجة في التعامل بين الرجل و المرأة في التوراة المحرفة ، و مما يؤكد هذا الأمر أن التوراة "أشارت الى المرأة باعتبارها أكثر دنسا من الرجل ، و حددت طهارتها على هذا النحوالمتشدد :( و قال الرب : و إذا اعترى المرأة غسول ، و كان ذلك الغسول في المرأة دما، تعزل وحدها سبعة أيام ، و كل من يلمسهايضل دنسا حتى الميعاد ، و كل ما ترقد عليه أثناء عزلها يظل دنسا ، و كل ما تجلس عليه يظل دنسا ،و كل من يمسها يطهر ملابسه و يغتسل بالماء ، و يظل دنسا حتى الميعاد (و الميعاد هو وقت المساء ) و إذا مسها الرجل يظل دنسا سبعة أيام و يظل سريره و كل ما يمسه د نسا)"(4) .

    أختي القارئة …هل يترك لك هذا النص التوراتي المحرف أدنى شك في أن اليهود جعلوا من المرأة نجاسة حسية لا ترقى الى مستوى البشر ، فأينما حلت أو ارتحلت فعلى الآخرين تنظيف مكانها ، و هذا الوصف كفيل بأن يجعل اليهودي ينظر الى بنات دينه نظرة دونية يلغي فيها بشريتها ، فإن كانت هذه نظرة اليهودي الى اليهودية ، فكيف نظرتهم الى باقي نساء الديانات الأخرى و هم الذين يزعمون أنهم شعب الله المختار …أترك الجواب للعلمانيات.

     و في المغرب لا زالت هذه النظرة الدونية سارية المفعول بين اليهود المغاربة، و في ذلك يقول إيلي مالكا : " عندما تلد المرأة بنتا فإن زوجها لا يقربها إلا بعد مرور ثلاثة أشهر و عشرة أيام ، و إذا كان المولود ابنا فإن الرجل لا يتجاوز أربعين يوما … ثم إن الرجل يتجنب طيلة هذه الفترة الاتصال بزوجته و حتى الاقتراب من أشياءها الخاصة ، فينام في سرير غير سريرها ، و بحجرة غير حجرتها إن أمكنه ذلك " (5) ، فلماذا لا يتحدث العلمانيات الحليقات الرؤوس بالمغرب عن هذه الدونية التي تعاني منها اليهودية من طرف بني جلدتها ، لماذا ركز العلمانيات جهودهن على مدونة الأسرة ، وأعلنها حربا شعواء على مبادئ الإسلام فيما يخص المرأة …أترك لك الجواب أخ

المزيد