من أسباب الإرهاب التعاون بين الرباط وواشنطن في مكافحة " الإرهاب"
كتبهاضفيري محمد عزالدين ، في 22 أغسطس 2007 الساعة: 20:36 م
لا شك أن اسباب الإرهاب غاية في التعقيد و لا تقف عند سبب واحد,
لكن هناك محفزات لأعمال العنف التي كانت غريبة عن طبيعة المملكة المغربية, فرغم أن الشقيقة الجزائر عانت من الإرهاب الطاحن بعد إلغاء انتخابات 1992 التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ .. إلا أن المغرب كان بعيدا عن تلك الدوامة الدموية التي أهلكت الحرث و النسل في الجارة الجزائر .. اللهم تلك العملية اليتيمة التي عرفها أحد فنادق مراكش سنة 1994, و التي لاقت استهجانا واسعا من كل مكونات المجتمع المغربي
لكن ابتداء من الضربات الانتحارية التي تلقتها مدينة الدارالبيضاء في يوم 16 ماي الأسود طرح السؤال بخط عريض بشأن الأسباب التي تجعل شبابا في مقتبل العمر يتمنطقون بأحزمة ناسفة ثم يفجرون أنفسهم فيما يعتقد أن المستهدفين أجانب..
ما هي الأسباب التي تجعل من هؤلاء الشباب يركزون على أجانب داخل المملكة ؟
في اعتقادي أن التعاون الحاصل بين الحكومة المغربية و الولايات المتحدة استفز خلايا الإرهاب بشكل كبير بغرض التحرك و الضرب على أيدي الحكومة المغربية لكبح جماح تعاونها مع واشنطن
ولعل أبرز مظاهر التعاون بين الحكومتين هو السماح لوزارة الدفاع الأمريكية ببناء قاعدة عسكرية بمدينة طانطان المغربية التي تتوفر على شاطئ يسمح بوصول المؤن و العتاد العسكري عن طريق الناقلات البحرية, خاصة أن منطقة شمال إفريقيا تعتبرمنطقة واعدة لواشنطن بعد أن أضحت كل بحار الشرق الأوسط غير آمنة للمارينز الأمريكي .. و الضربة التي تلقتها الناقلة "كول" خير دليل على ذلك
أكثر من ذلك فإن الحكومة المغربية تغض الطرف عن شرذمة من الخونة المغاربة الذين انضموا الى الجيش الأمريكي في حربه الخاسرة في الأراضي العراقية .. و قد قرأت في صحيفة هيسبريس الإلكترونية خبرا مفاده وفاة أحد المجندين المغاربة _ غير مأسوف عليه_ في أحد المعارك ضد المجاهدين من العراقيين و غيرهم من المسلمين الذين هم تاج رؤوسنا في إعلاء كلمة الله تعالى و تدمير مشروع أمريكا في تكوين شرق أوسط جديد لا تنظر إليه واشنطن إلا كمصدر للنفط و كفى .
جدير بالذكر أن بعض الأوساط الإعلامية تشكك في نزاهة القرعة التي تنظمها الولايات المتحدة في عدة دول لترشيد الهجرة على حد زعمها, و تؤكد نفس الأوساط أن القرعة تخضع لانتقاء متعمد لعناصر ترى فيها واشنطن القدرة على خدمة مصالها و منها الانضمام الى الجيش الأمريكي الذي يتهرب الأمريكيون من الانخراط فيه خوفا من عودتهم في توابيت بائسة أو بعاهة مستديمة في أفضل الأحوال .
و بهذا يتضح أن التعاون العلني بين الرباط وواشنطن يتمثل في القاعدة العسكرية المتمركزة في طانطان , و التزام الصمت حيال قضية المغاربة المنخرطين في صفوف الجيش الأمريكي السيء السمعة .. ناهيك عن التعاون الاستخباري و الذي يفضل تخصيصه بموضوع مستقل.. لكن سلبيات هذا التعاون هي التي نراها متجسدة في التفجيرات العنيفة داخل المغرب إضافة الى تنامي ثقافة الحلول العنيفة .. و الله أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سلسلة : دوافع الارهاب بالمغرب | السمات:سلسلة : دوافع الارهاب بالمغرب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 23rd, 2007 at 23 أغسطس 2007 12:45 م
السلام عليكمو رحمة الله تعالى و بركاته .
الاخ العزيز عز الدين ،مشكور على اهتمامك الكبير بمسببات الارهاب و هي لا تعد و لا تحصى و ما دكرت يعد سببا مهما ،خصوصا عند استحضار ما يجري في العراق و ما حدث في أبو غريب و غوانتناموا بعد الحادي عشر من شتنبر و غيرها من الاسباب التي زادت من حنق المسلمين على الولايات المتحدة الامريكية .فلا شك أن هذا عامل من عوامل العنف و التطرف لكنه ليس الرئيسي.و ما يدل على هذا الامر ان بعض الجماعات تستغل هذا الامر في استجلاب الاتباع .و اكبر دليل هو حصول جماعة “أنصار الاسلام” على تسجيل بالصوت والصورة للقاء جرى في البيت الأبيض بين الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي جورج بوش سنة 2004 و بتته على موقعها.ويظهر التسجيل الملك محمد السادس يوجه حديثه لبوش قائلاً: “لطالما أسعدتنا العلاقات الممتدة بين المغرب والولايات المتحدة، لكننا نرغب في أن تصل هذه العلاقات إلى مستوى أعلى…الخ”.
فاستعملته في الدعاية و لكن المئسف في الامر أن يصل الامر بهؤلاء الى حد تكفير الملك لمجرد لقائه مع بوش و مصافحته ، و ما يرافق هذا المشهد من اتهام بالخيانة و غيرها .
لكن لو رجعت لأساب التعاون بين الولايات المتحدة الامريكية و المغرب لوجدت الكثير من الامور التي يجب دراستها وأخدها بعين الاعتبار من بينها قضية الصحراء الغربية …الخ
أغسطس 23rd, 2007 at 23 أغسطس 2007 2:25 م
الفاضل عبد الله المغربي
وعليكم السلام و رحمة الله
أتفق معك في كل كلمة قلتها فعلاقة المغرب بالولايات المتحدة علاقة استراتيجية و لا يمكن قطعها و يست العلاقة مع أمريكا محرمة لا في الشرع و لا في العقل
لكن لا يجب أن تتجواز العلاقة حدود معينة لأن الغلو في العلاقة الى حدود التعاون العسكري مع الولايات المتحدة مبعث إحراج للمغرب و قطعا هذا الغلو سيأتي بالغلو المضاد حيث يبحث المتطرفون عن الأسباب لجلب الاتباع و هنا مكمن الخطر
إنني لم أقل بقطع العلاقة مع أمريكا .. أبدا .. لكن لا بد من ضوابط تمكن المغرب من استثمار علاقته مع امريكا دون إفراط أو تفريط
أغسطس 23rd, 2007 at 23 أغسطس 2007 8:30 م
السلام عليك اخي ..
طرحك القيم ينطوي على كثير من الصدق ..فالتعاون المستمر بين المخابارات المغربية وواشنطن يبدو من اهم الاسباب المستفزة للارهابيين والتي لم تعد تفرق بين الدول …هي تضع الوطن العربي بين عينيها كليا من الخليج الى المحيط ولا تومن طبعا بالحدود بل تتحدث باسم الامة وهذا منطلقها وقد ركز عليه زعماءها في كل خرجاتهم…لكن تبقى امريكا وتدخلها السافر في كل كبيرة وصغيرة من بين الاسباب التي تستفز الانتحاريين اكثر طبعا..فطرحك سليم وينطوي على حقيقة ..على المعنيين بالامر الانتباه له وايجاد سبل اخرى لتطويق الارهاب قبل ان ينتشر في منطقة المغرب العربي…والجزائر خير مثال فرغم امكانياتها وتجربتها في المجال لم تتمكن حتى الان من القضاء عليه نهائيا … الموت لا زال يلاحق عساكرها من جراء العمليات الارهابية..
تحياتي اليك وبالتوفيق ان شاء الله
أغسطس 23rd, 2007 at 23 أغسطس 2007 11:34 م
أشكرك على تعليقك الطيب بمدونتي..وأنا أوافقك على أن التعاون بين المغرب والولايات المتحدة في مكافحة مسمى الإرهاب هو السبب الأول لما نشهده من تفجيرات في مغربنا!ذلك أن المغرب عليه أن يدفع ثمن هذا التحالف فهو التلميذ النجيب لإمبراطورية الشر!والمغرب حين أقدم على وضع يده في يد بوش في محاربة الإرهاب أقدم على مخاطرة ستكلفه الكثير..
أغسطس 24th, 2007 at 24 أغسطس 2007 11:02 م
الفاضلة المغربية
و عليكم السلام و مشكورة على التعليق
الإرهاب صنيعة أمريكية .. لقد دخلت أمريكا في حرب على العالم ..دعمت الصهاينة في حربهم ضد لبنان .. دعمت القوات الاثيوبية ضد المحاكم الاسلامية في الصومال .. شنت حربا قذرة على العراق من اجل النفط و على افغانستان الجريحة .. تؤلب الاقليات العرقية على حكوماتها .. تهدد كوريا الشمالية .. تحاصر كوبا .. فوق هذا و ذاك تحارب الاسلام
و عليه فإن كل ذلك لا يجلب اعداء لامريكا من المسلمين فقط بل حتى من غلاة الكفار
و عليه فإن المتطرفين يتربصون و يديرون الدوائر على مصالح امريكا داخل بلاد الاسلام و قد تكون الضربة مؤذية حتى للابرياء
أغسطس 24th, 2007 at 24 أغسطس 2007 11:04 م
الفاضلة المغربية
و عليكم السلام و مشكورة على التعليق
الإرهاب صنيعة أمريكية .. لقد دخلت أمريكا في حرب على العالم ..دعمت الصهاينة في حربهم ضد لبنان .. دعمت القوات الاثيوبية ضد المحاكم الاسلامية في الصومال .. شنت حربا قذرة على العراق من اجل النفط و على افغانستان الجريحة .. تؤلب الاقليات العرقية على حكوماتها .. تهدد كوريا الشمالية .. تحاصر كوبا .. فوق هذا و ذاك تحارب الاسلام
و عليه فإن كل ذلك لا يجلب اعداء لامريكا من المسلمين فقط بل حتى من غلاة الكفار
و عليه فإن المتطرفين يتربصون و يديرون الدوائر على مصالح امريكا داخل بلاد الاسلام و قد تكون الضربة مؤذية حتى للابرياء
أغسطس 24th, 2007 at 24 أغسطس 2007 11:05 م
الأخ حفيظ
مشكور على تعليقك الطيب
أسأل اله سبحانه ان يحفظ بلدنا من شر أمريكا و شر المتطرفين
أغسطس 25th, 2007 at 25 أغسطس 2007 6:38 م
باسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل عز الدين
نحن كأمة مسلمة يجب ان لاننساق إلى سراديب فما دمنا نحيا على ما يامرنا به الله ونبينا محمد ص علينا ان نفكر قيل العمل
نعم هناك حرية الراي لكن دون الخروج في مسارات الندية او ما شابه ذلك
لنحيي أمجادنا لا بد من تحرير عقولنا من الانحرافات
وتحريرها كذلك من الأوهام وحضها على النصر والاستدلال بطريقة واضحة دون تبعية لعقليات أخرى أو أحزاب أو ما شابه
فالعمل مع الصبر للتغلب على المصائب في وجه الأحداث يحتاج للإيمان الثابت وقوة روحانية ولا أقصد بالصبر الخنوع والاستسلام بل المفصود بالصبر الثبات والاستمرار في المقاومة
والإيمان ليس مجرد عبادة وإنما هو عبادة خالصة لله مع العمل المثمر للصالح العام والإخلاص للناس وطاعة أولي الأمر لأنها من الإيمان
والمطلوب تجديد الأنفس
وحب الوطن من افيمان كذلك والدفاع عنه من القواعد بالنفس والمال دون تعريضه للشوائب
والداعي في الإسلام من صفاته
أن يكون متسع الصدر
لين الجانب
متسامحا حتى مع خصومه بعيدا عن كل شهوة وانتقام
لهذا دعا الرسول ص إلى الربط بين المؤمنين ودعا كذلك إلى البذل الذي به يتحقق االربط
فحريتنا لاتكون صالحة إلا إذا لم تضر بغيرنا وكذلك الحرية المدنية والسياسية بمعناهما الواسع وبما يحفظ ها من عدل في الحكم والحقوق
أغسطس 26th, 2007 at 26 أغسطس 2007 11:10 ص
الأخت الفاضلة فاطمة المستغفر
و عليكم السلام و رحمة الله
جزاك الله خيرا على التعليق
أحبي ديني ووطني و ملكي
و سأسعى جاهدا الى الاصلاح بالكلمة مااستطعت الى ذلك سبيلا و لن أتوانى مثقال ذرة عن فضح الفساد و المفسدين
المغرب له تاريخ متميز أقولها و بدون فخر .. من ذا الذي يستطيع اغماض عينيه عن تاريخ المغرب زمن المرابطين و الملك الهمام يوسف بن تاشفين صاحب الاصلاحات التي وحدت المغرب و صاحب جيش الاتقياء المجاهدين الذين وحدوا المغرب و عبروا الى الاندلس بعد ان استنجد بهم ملوك الطوائف و استطاعت ان تمتد دولته الى الاندلس
اليوم المغرب يرتع فيه الشواذ و السحاقيات في اصيلا و الفساد السياسي ينخر قلب المغرب و الفساد المالي انهك الميزانية العامة ثم ماذا بعد .. بعض الصحراويين ينتفضون بين لحظة و اخرى و بعض الامازيغ ينادون بالاستقلال و لا حول و لا قوة الابالله
إن الإصلاح و الدعوة إليه واجب شرعي مادام فيه مصلحة الراعي و الرعية