المغرب قبل الأزمة .. وبعد الأزمة .. سيان
كتبهاضفيري محمد عزالدين ، في 6 أبريل 2009 الساعة: 14:19 م
في الواقع لم ألمس كبير فرق في الاقتصاد المغربي بعد حلول الأزمة الدولية، كل يوم تقريبا تسمع بإغلاق مؤسسات وإفلاس بنوك وتسريح عمال في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول، لكن الاقتصاديات الضعيفة أو شبه المنهارة كالاقتصاد المغربي تجد حالها لا يختلف ولا يتأثر كثيرا بالعوامل الخارجية، فالأصل هو قلة فرص العمل والبطالة وغلاء الأسعار وأزمة السكن ( ولو أنها خفت في السنوات الأخيرة ) وتنامي الهجرة والجريمة .. الاقتصادات غير المهيكلة كالاقتصاد المغربي والتي تعاني من بنية تحتية منخورة بالفساد هذا حالها منعزلة عن التأثير والتأثر بالعالم الخارجي، لهذا أصدق من يظهرون بين الفينة والأخرى في نشرات الأخبار المغربية ( نادرا ما أتابعها ) ليبشرون الشعب بأن الأزمة لا تعنيهم .. طبعا لأن الشعب يعيش أصلا في الأزمة .
لو نظرنا فقط إلى عدد المتسولين الذين نصادفهم في الأسواق والمحلات التجارية والحافلات ومحطات النقل والشوارع لتأكدت لنا حقيقة ما يجري، الجديد الذي أتت به الأزمة الاقتصادية أنها لفتت انتباهنا لما يحيط بنا، لا أكثر ولا أقل ، فإلى جانب التسول الذي يتفاقهم يوما بعد يوم انتشرت وبشكل ملحوظ سرقة الهواتف الجوالة، وقع هذا لأحد أصدقائي، يسرق هاتفه في ظل التهديد بعد أن توضع مدية خلف ظهره ناهيك عن ما نسمعه عن مثل هذه الحوادث .
مؤسسات القطاع الخاص تبتز موظفيها، لا تصرف لهم مستحقاتهم كاملة، وتهددهم بالطرد إن لم يقبلوا بتعاملها معهم، إنها طريقة مهينة في التعامل، ومما يزيد الوضع سوء أن الموظفين ( المؤقتين طبعا ) يقبلون بهذه الكيفية في التعامل لقلة البدائل المتوفرة خاصة أن طابور العاطلين أمام أبواب الشركات يتزاحمون لحجز مكانهم ولو هضمت حقوقهم كاملة كنتيجة للضغوط التي يتعرضون لها من عائلاتهم ومحيطهم .
لا أدري لماذا تريد الحكومة أن ترمي مسؤولياتها على القطاع الخاص وتحاول أن تصور للجميع أن العصرنة والتحديث يقتضيان تحمل القطاع الخاص للمهام المناطة بها في إطار مبادرات سخيفة أثبتت فشلها، حتى أنني أتساءل أحيانا : ما الذي تفعله الحكومة بكل تلك الضرائب التي تجنيها؟ ولحساب من تصرف؟ ولماذا تزداد الضرائب كما وكيفا بينما القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والتشغيل تزداد سوء يوما بعد يوم ؟
الكثير من المظاهرات والإضرابات والانتفاضات الاجتماعية اشتعلت هنا وهناك قبل أن يعرف العالم معنى " الأزمة الاقتصادية "، لكن الجديد هذه المرة أن الحكومة وجدت مشجبا تعلق عليه فشلها ونتائج سياساتها، فكلما فوجئ مسؤول باستفسار عن حجم البطالة أو الفقر أو أي معضلة اجتماعية يستهل جوابه بالقول :" كما تعلمون فإن الأزمة الاقتصادية العالمية … " ليوحي للمرء أن الحكومة لها عذرها المقبول وأن دولا عظمى تأثرت بشكل خطير بالأزمة إلى الحد الذي نسمع فيه ملايين اليد العاملة فقدت وظيفتها فما بالك بالمغرب .. والحقيقة أن ملايين المغاربة لم يتذوقوا طعم الوظيفة أصلا فهم في أزمة قبل أن تحل على العالم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : متفرقات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أبريل 6th, 2009 at 6 أبريل 2009 5:53 م
اختتمت مساء السبت فعاليات مؤتمر المدونين المغاربة الأول الذي انعقد بنادي المحامين بالرباط حيث تم الإعلان عن ميلاد جمعية المدونين المغاربة بمشاركة العشرات.
وقد تم افتتاح أشغال المؤتمر على الساعة الحادية عشر صباحا بكلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وتلا ذلك تقديم ضيف الشرف الخاص الأستاذ عبد الصمد بن شريف حيث ألقى كلمة بالمناسبة حول أهمية التدوين وأدواره والآمال المعقودة على المدونين، كما ألقى نقيب هيئة المحامين بالرباط كلمة ثمن من خلالها جهود المدونين المغاربة معبرا عن استعداد هيئة المحامين لدعم ومساعدة المدونين على مختلف المستويات.
وبعد تقديم مشروعي “القانون الأساسي للجمعية” و”ميثاق شرف التدوين وصحافة المواطن” تمت المصادقة على القانون الأساسي بعد إدخال بعض التعديلات، فيما تم إرجاء المصادقة على ميثاق شرف التدوين إلى مناسبة لاحقة من أجل فتح نقاش موسع حول مضامينه بإشراك لمختلف الفاعلين في حقل الإعلام.
وقد تم تشكيل مجلس وطني من واحد وأربعين مدونا مع مراعاة تمثيل مختلف جهات المغرب وترسيخ التعدد والتنوع، ويعتبر المجلس الوطني بمثابة برلمان الجمعية حيث يقوم بمهام الرقابة على المكتب التنفيذي ويسهر على تفعيل قرارات المؤتمر الوطني، كما يندرج في اختصاصاته حسب منصوص القانون الأساسي انتخاب رئيس الجمعية ومكتبها التنفيذي والمصادقة على القانون الداخلي.
وقد تم تحديد دورية انعقاد المؤتمر في سنتين، كما تم انتخاب سعيد بن جبلي رئيسا للجمعية ومكتب تنفيذي من خمسة عشر مدونا ومدونة، وذلك بالإقتراع المباشر في جو من المسؤولية المقترنة بالإختلاف البناء والنقاش المثمر.
و هذه لائحة أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية مع بعض الصور :
سعيد بن جبلي ـ عمل حر ـ الدار البيضاء
مصطفى البقالي ـ صحفي ـ الرباط
عادل اقلعي ـ صحفي الكتروني ـ الرباط
محمد ملوك ـ مجاز ـ الرباط
سعاد صالح البدري ـ موظفة إدارية ـ قصبة تادلة
مصطفى بوكرن ـ أستاذ ـ تطوان
خديجة بلعوج ـ أستاذة ـ الدار البيضاء
ليلى أمزير ـ مراسلة صحفية ـ الرباط
عاطف ويندي ـ موظف قطاع خاص ـ وجدة
طولست حميد ـ صحفي ـ فاس
يوسف بناصر ـ طالب باحث ـ بني ملال
عبد الرزاق التابعي ـ تاجر ـ القصر الكبير
المهدي الصالحي ـ موظف إداري ـ طنجة
قاسم الغزالي ـ تلميذ ـ الحاجب
عبد الصمد الموساتي ـ طالب باحث ـ فاس