موضة لجان تقصي الحقائق بالمغرب
كتبهاضفيري محمد عزالدين ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 18:49 م

لجان تقصي الحقائق و الدعوة إلى تشكيلها هي موضة مغربية هذه الأيام , حيث يدعى إلى تشكيلها في كل أزمة تطفو على السطح و يظهر فيها انتهاك القانون و الإخلال به خاصة في النواحي الأمنية و الاقتصادية و الغريب أن السلطات المخولة للبرلمان ضيقة و تجعل توصياته حبرا على ورق , بل أكدت تحركات لجنة تقصي الحقائق بخصوص الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها قوات الأمن في مدينة سيدي افني المغربية أن البرلمان لا يمكنه تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمت له في الظل, فلم نسمع عن استدعاء الجنرال العنيكري الذي تفنن رجاله في قمع السكان و جردوا النساء من ملابسهم و عرضوهم للتحرش الجنسي, رغم الإثباتات التي تمتلكها اللجنة من شهادات حية و صور و تسجيلات, بل إن بعضهم تكبد العناء في حمل بابه المكسور بسبب الاقتحام الأمني إلى لجنة تقصي الحقائق
بالموازات مع أحداث إفني انفجرت فضائح اقتصادية بالمغرب تتمثل في تفويتات مهمة للعقار العمومي و الأحباس و أراضي الجموع , و قد دعا رجل الأعمال ميلود الشعبي إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص تفويت أراضي الدولة لشركة الضحى بثمن رمزي ضيع على الخزينة العامة ما يقارب 1000 مليار سنتيم لولا المناقصات المشبوهة التي تحدث في الظلام, و يبدو أن حلم الشعبي لم يتحقق بل يتعرض لضغوط على ما يبدو لثنيه عن جمع تواقيع ربع أعضاء مجلس النواب و هو النصاب القانوني الذي يلزمه لتكوين لجنة تقصي, و لعل من وسائل الضغط ظهور السيد الصفريوي المتهم في هذه الصفقات المشبوهة إلى جانب الملك محمد السادس أثناء تدشينه مشاريع في الشمال, خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار عدم استقلالية القضاء بالمغرب
و بجانب قضية سيدي افني و قضية التفويتات العقارية خارج القانون ظهرت قضية الأطر العليا المعطلة و العنف الذي يمارس عليهم من قوى الأمن قبالة البرلمان , فالتعرض للكسور و الرضوض و الإغماءات هو أمر اعتيادي رغم خروج كل ذلك عن المنظومة القانونية في دولة القانون مما حذا بالسيد علي لطفي و هو عضو مؤسس للهيئة الوطنية لدعم نضالات و مطالب الأطر العليا المعطلة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على الهجمات الشرسة و الممارسات العنيفة التي تقابل بها مطالب المعطلين
لكن ما هي الصلاحيات المخولة للبرلمان أصلا ؟ و هل تطبق توصيات لجان تقصي الحقائق ؟ و هل البرلمان سلطة فوق المال و النفوذ أم أن العكس هو الصحيح ؟
هذه الاسئلة و غيرها يعلم المواطنون المغاربة حقيقة الإجابة عنها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























